الشيخ الجواهري

105

جواهر الكلام

كما نص عليه الفاضل والشهيد والكركي ، لعدم سقوط الميسور بالمعسور ، بل يمكن دعوى جواز ذلك اختيارا وإن كان أقل ثوابا على إشكال ، ولا بدل له لو عم العذر لهما لعدم الدليل . ( و ) منه ( أن يرد ركبتيه إلى خلفه ويسوي ظهره ويمد عنقه موازيا ظهره ) باجماع العلماء في المنتهى وظاهر المعتبر كما أنه في المحكي عن التذكرة الاجماع على الأول منها ، بل في جامع المقاصد الاجماع على استحباب التجافي فيه ، وفي المنتهى لا خلاف فيه ، والمراد به أن لا يضع شيئا من أعضائه على شئ إلا اليدين أي لا يلصق يديه ببدنه بل يخرجهما عنه بالتجنيح ، وهو أن يخرج العضدين والمرفقين عن بدنه ( 1 ) كالجناحين ، وقد يتحقق التجافي أيضا بفتح الإبطين أو إخراج الذراعين عن الإبطين بل ربما أطلق عليه التجنيح أيضا ، وفي خبر ابن بزيع ( 2 ) قال : " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يركع ركوعا أخفض من ركوع كل من رأيته ، وكان إذا ركع جنح بيديه " كما أن غيره من النصوص المعتبرة وافية بجميع ذلك ، بل قد تضمنت زيادة عليه ، منها صحيحة حماد ( 3 ) المشهورة المشتملة على تعليم الصادق ( عليه السلام ) له ، ومنها قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 4 ) : " إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب ، الله أكبر ثم اركع ، وقل : رب لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت ، وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر سبحان ربي

--> ( 1 ) وفي النسخة الأصلية " عن يديه " ولكن الصواب ما أثبتناه ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الركوع - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الركوع - الحديث 1